احصائيات

عدد إدراجاتك: 9

عدد المشاهدات: 1,622

عدد التعليقات المنشورة: 0

عدد التعليقات غير المنشورة: 0

دفتري.كوم
تصفح صور دفتري تصفح اقتباسات دفتري تسجيل / دخول






Articles

2 أخوات أرامل بيبيعوا فراخ وعمرهم ما داقوها: «كفاية علينا الرجول»

لا تعرف بدرية محمد فارق السن بينها وبين شقيقتيها الصغيرتين «ناجية» و«نورا»، لا وقت لديها لحساب فروق السن، كل ما تعرفه أنها أُم لهما بعد وفاة أمهن، الثلاث نساء ليس لهن إلا بعضهن، الثلاث أرامل، السند الوحيد هو حنّية كل واحدة على الأخرى، يعملن بشكل متواصل فى بيع الفراخ بعد ذبحها وتنظيفها، ساعات من العمل الشاق تتخللها ضحكات تخرج منهن على استحياء، يأخذن الفراخ من سوق كرداسة، ويجلسن بها فى أحد شوارع بولاق الدكرور، أحياناً يبِعنها وأحياناً أخرى يعدن بها.

يقُمن برحلة يومية تبدأ فى السادسة صباحاً من منزلهن إلى كرداسة ثم إلى سوق ببولاق الدكرور.. ويعُدن فى نهاية اليوم بجنيهات قليلة وكيس أسود يحمل عشاءهن

يستيقظن فى السادسة صباحاً، ليبدأن الرحلة الشاقة من منزلهن إلى كرداسة، ومن كرداسة إلى بولاق الدكرور وفى النهاية يعدن إلى المنزل بـ«أرجل الفراخ»، التى قُمن ببيعها لتكون عشاء طيباً يكفى ثلاثتهن، الأخت الصغرى «نورا»، تصفها بـ«نعمة من عند ربنا»، والوسطى «ناجية» تقول: «ده عسل، أى حاجة من عند ربنا عسل». تتولى «نورا» مهمة ذبح الدجاج، ثم تغطسها فى المياه، ثم تناولها لـ«ناجية»، التى تتولى مهمة التنظيف، مقابل 75 قرشاً للواحدة. الأخت الكبرى «بدرية» أصابها الكبر تعانى من أمراض: غضروف، هشاشة عظام، وخشونة فى الركبة، تصرف على العلاج أكثر من 300 جنيه، بخلاف المسكنات التى تساعدها على العمل، تأخذ معاشاً قدره 300 جنيه وتتمنى أن يزيد حتى ترتاح من الهم الذى تعيش فيه.

«طول عمرى شقيانة، من أول ما ربنا خلقنى وأنا شقيانة، ولما جوزى مات سنة 89 كان عندى 42 سنة ومعييش اللضا، شقيت وتعبت وآدينى بعافر فى الدنيا»، قالتها «بدرية»، 71 عاماً، التى تحمل هم شقيقتيها وأبنائها الـ6، كانوا 7 ولكن توفيت واحدة منذ عام، لتزيد من حزن «بدرية».

«هو فيه حاجة بالهين؟، إحنا بنكمل بعض، وربنا هو اللى بيهون علينا، إحنا مالناش غير بعض.. لا فيه أب ولا أخ»، قالتها «ناجية»، وهى تقوم بتنظيف الفراخ: «الحمد لله لقمة بالحلال أحلى من أى حاجة، ولو مفيش هنروح، اللى ربنا بيدهولنا بنرضا بيه». «ناجية» لها ابن واحد، حرصت على تعليمه تحقيقاً لأمنية والده الذى توفى. بعد أن تنتهى «بدرية» و«ناجية» و«نورا» من عملهن يجمعن أرجل الفراخ فى كيس أسود ويتوجهن بها إلى المنزل، واحدة تنظفها وتضعها فى حلة على النار والثانية ترتب المنزل والثالثة تتابع أمر الأبناء: «إحنا اتعودنا على كده، ما نقدرش ناكل من الفراخ نفسها، دى بتاعة ناس، مالها رجول الفراخ دى نعمة من عند ربنا». ينتهى اليوم، تجلس الشقيقات الثلاث يتحاكين فيما حدث طوال اليوم حتى يغلبهن النعاس فينمن حتى فجر اليوم التالى.

اضافة تعليق


مسجل في دفتري
نص التعليق
زائر
نص التعليق